التوبة باب مفتوح لا يُغلق .

🌿 التوبة باب مفتوح لا يُغلق 🌿.

في حياة كل إنسان لحظات يقف فيها مع نفسه، يتأمل ماضيه، ويشعر بثقل الذنوب على قلبه. وقد يظن البعض أن العودة إلى الله تحتاج إلى زمان أو مكان خاص، أو أن أبواب الرحمة قد أُغلقت في وجوههم بسبب كثرة أخطائهم. لكن الحقيقة التي يؤكدها القرآن والسنة هي أن باب التوبة مفتوح دائمًا ما لم تغرغر الروح أو تخرج الشمس من مغربها.
قال الله تعالى:
“قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا” [الزمر: 53]
هذه الآية وحدها تكفي لأن تُحيي الأمل في قلب كل مذنب، فهي نداء حانٍ من رب العزة لعباده مهما بلغت ذنوبهم، يدعوهم للعودة إليه دون يأس أو إحباط.
شروط التوبة النصوح التي بيّنها العلماء هي ثلاثة:
1. الإقلاع عن الذنب فورًا.
2. الندم الصادق على فعله.
3. العزم على عدم العودة إليه.
وإذا كان الذنب متعلقًا بحقوق العباد، أضيف شرط إرجاع الحق أو طلب العفو.
التوبة ليست فقط ترك المعاصي، بل هي بداية حياة جديدة مع الله، مليئة بالطاعات، والحرص على الصالحات، والبعد عن مواطن الفتن.
وتذكر أن الله يبدّل السيئات حسنات لمن صدق في توبته، كما قال سبحانه:
“فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ” [الفرقان: 70]
فلنبدأ اليوم قبل الغد، فربما لا ندرك الغد. 🕊️
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي.


