من علامات المؤمن الصادق .

من علامات المؤمن الصادق. 
ياسمين علي .
الإيمان ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو سلوك يظهر في حياة الإنسان اليومية ويعكس صدق علاقته بالله. وقد بيّن العلماء أن للمؤمن الصادق علامات واضحة تظهر في أقواله وأفعاله، وتدل على صفاء قلبه وقربه من ربه.
أولى هذه العلامات أن يكون ذكر الله حاضرًا على لسانه؛ فإذا تكلم كان كلامه طيبًا يذكر فيه الله أو يدعو إلى الخير. فالمؤمن يعلم أن الكلمة قد ترفعه درجات عند الله أو تهوي به، لذلك يحرص على أن يكون حديثه نافعًا، خاليًا من الغيبة واللغو، عامرًا بالتسبيح والحمد والدعاء.
أما العلامة الثانية فهي التفكر عند الصمت. فالمؤمن لا يجعل سكوته فراغًا، بل يجعله فرصة لمحاسبة النفس والتفكر في نعم الله وفي حاله مع ربه. فالتفكر عبادة عظيمة توقظ القلب وتزيد الإيمان، وتجعل الإنسان أكثر وعيًا بحياته وأعماله.
والعلامة الثالثة أن يكون الاعتبار والتدبر عند النظر. فالمؤمن حين ينظر إلى الكون من حوله يرى في كل شيء آية تدل على عظمة الخالق؛ فيتعلم من الأحداث، ويأخذ العبرة من تجارب الحياة، ويتذكر أن الدنيا دار اختبار وأن الآخرة هي دار البقاء.
وهكذا يعيش المؤمن بين ذكرٍ باللسان، وتفكرٍ بالقلب، واعتبارٍ بالنظر. فإذا اجتمعت هذه الصفات في الإنسان صلح قلبه، واستقامت حياته، واقترب أكثر من رضا الله.
فليجعل كل واحد منا لسانه عامرًا بالذكر، وقلبه حاضرًا بالتفكر، وعينه متأملة في آيات الله، حتى نكون من أهل الإيمان الصادق.
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي.


