المرأة في المجتمع.. شريك في البناء وقوة في التغيير.

المرأة في المجتمع.. شريك في البناء وقوة في التغيير.

كتبت : ياسمين علي .
على مرّ العصور، كانت المرأة حجر الزاوية في بناء المجتمعات، ليس فقط من خلال دورها الحيوي داخل الأسرة، بل أيضًا عبر مساهماتها الفاعلة في ميادين العمل والعلم والثقافة والسياسة. فقد أثبتت المرأة، في كل زمان ومكان، أنها قادرة على قيادة التغيير وصنع الفارق، عندما تُمنح الفرصة والدعم.
المرأة والتعليم.. أساس النهضة
لا يمكن الحديث عن تطور أي مجتمع دون التأكيد على أهمية تمكين المرأة من التعليم. فالتعليم هو الأداة الأولى لتحرير الفكر، وبناء الشخصية، وتعزيز الوعي. وقد أثبتت الإحصاءات العالمية أن تعليم الفتيات يرتبط بشكل مباشر بتراجع معدلات الفقر، وانخفاض معدلات وفيات الأطفال، وارتفاع مستوى المعيشة للأسرة ككل.
المرأة والعمل.. كفاءة لا تقل
في العصر الحديث، دخلت المرأة بقوة إلى سوق العمل، وأصبحت تشغل مناصب قيادية في كبرى المؤسسات، وتدير شركات ومشروعات ناجحة، وتُبدع في المجالات التقنية، الطبية، الإعلامية، والقانونية. بل إن كثيرًا من النساء أصبحن نماذج يُحتذى بها في ريادة الأعمال والعمل المجتمعي.
المرأة والأسرة.. القلب النابض
ورغم كل هذه الأدوار، لا تزال المرأة تؤدي دورها كأم ومربية وزوجة باقتدار. إنها الشخص الذي يُشكّل وجدان الأجيال، ويربي أبناء المجتمع على القيم والمبادئ. فتمكين المرأة لا يعني التخلي عن دورها الأسري، بل يعكس التوازن بين الطموح الشخصي والمسؤولية الاجتماعية.
لكن، وعلى الرغم من الإنجازات، لا تزال المرأة تواجه تحديات عديدة، مثل التمييز في الأجور، ونقص التمثيل السياسي، والعنف القائم على النوع. لذلك فإن تمكين المرأة لا يجب أن يكون شعارًا، بل التزامًا فعليًا من قبل الحكومات والمؤسسات والمجتمع ككل، لضمان مساواتها في الحقوق والفرص.
المرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه النصف الآخر. دعم المرأة وتمكينها هو استثمار في المستقبل، وهو ما أدركته الدول المتقدمة، وتسير على نهجه المجتمعات الواعية التي تؤمن أن النهضة تبدأ من إنصاف المرأة وتقدير مكانتها.
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي .




