لا تجعل من التافه نجماً”

“لا تجعل من التافه نجماً”

🟥 في زمن أصبحت فيه الشهرة تُمنح لمن لا يستحق، صار التافهون نجوماً، وصار الهراء يُصفق له، فقط لأننا نتابع ونشاهد ونعيد النشر. لا يملكون علماً ولا خلقاً ولا مضموناً، لكنهم يملكون جمهوراً يمنحهم القيمة التي لم يصنعوها بجهد ولا بعطاء.
🟥 المؤسف أن كل إعجاب، وكل مشاهدة، وكل تعليق، حتى إن كان سلبياً، هو وقود يزيد من انتشارهم ويمنحهم الأضواء التي يسعون إليها. وهكذا، بدل أن يُطفأ بريق التفاهة، نغذيه بأيدينا دون أن نشعر.
🟥 تخيل كم من العقول الشابة تضيع خلف هؤلاء، تتعلم منهم أن الطريق إلى النجاح لا يحتاج إلى فكر أو موهبة، بل إلى جرأة على القيم، وكسرٍ للحياء، واستعراض للسطحية. حينها لا نلوم الجيل، بل نلوم من صنع قدوته.
🟥 إن مقاطعة التافهين ليست كرهاً، بل إصلاح. فكما أن تجاهل النار يطفئها، فإن تجاهل هؤلاء يقلل من وهجهم الزائف. 🟥 لا تمنحهم الأرقام التي يبحثون عنها، ولا تصنع من صراخهم شهرة، لأن كل متابعة جديدة هي خطوة نحو مجتمع أكثر ضجيجاً وأقل وعياً.
🟥 والوعي وقوة الشخصية تكمن في قدرة الإنسان على التجاهل تجاهل الجاهل، وتجاهل المستفز، وتجاهل من يتحدث بلا هدف تجاهل الهفوات الصغيرة.
🟥 فكر قبل أن تتابع… فربما بمتابعتك ترفع من لا يستحق، وتشارك دون قصد في نشر التفاهة التي تفسد الذوق وتغذي الجهل.
واسعد الله ايامكم وصبحكم الله بكل خير ودمتم بحفظ الله ورعايته
منقول
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي


