المواقع الالكترونية_928-90 (1)

قساة القلوب.. حين يغيب النور عن الداخل.

المواقع الالكترونية_928-90 (1)

قساة القلوب.. حين يغيب النور عن الداخل.

كتبت/ياسمين علي .

القلب هو موطن الرحمة، ومصدر الإيمان، ونقطة النور التي تهدي الإنسان إلى الحق. فإذا غاب هذا النور، قسا القلب، وتحول إلى حجرٍ لا تلينه دمعة مظلوم ولا يرقّ لضعف محتاج.

وقد وصف الله تعالى هذه الحالة في كتابه الكريم فقال:

 “ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً”

(سورة البقرة: 74)

قساوة القلب لا تأتي فجأة، بل تبدأ حين يبتعد الإنسان عن ذكر الله، ويغفل عن محاسبة نفسه، وينشغل بزخارف الدنيا عن تأمل الآخرة. فتجفّ مشاعره، وتغيب الرحمة عن كلماته وتصرفاته، حتى يصبح لا يرى في الناس إلا مصالحه، ولا يسمع نداء الضعفاء من حوله.

يقول النبي ﷺ:

> “لا تُنزع الرحمة إلا من شقيّ”

(رواه الترمذي)

فمن فقد الرحمة، فقد أجمل ما في الإيمان. إذ إن لين القلب علامة على حياة الضمير، ودليل على صدق العبد مع ربه.

ولكي نداوي قسوة القلب، علينا أن نعود إلى القرآن والذكر والدعاء، وأن نصحب أهل الخير، ونتفكر في نعم الله علينا، ونرحم من في الأرض كما أمرنا الله:

 “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.”

إن قسوة القلب ليست قدرًا لا يُرد، بل ابتلاء يمكن تجاوزه بالرجوع إلى الله، وبالصدق في التوبة، وبزرع الرحمة في كل فعلٍ وكلمةٍ ونية.

فكل قلبٍ يعود إلى خالقه، يلين مهما اشتدت قسوته، لأن نور الله لا يُطفئه ظلام الغفلة.

تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي. 

اظهر المزيد