وزير الصحة يشهد إطلاق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية لتعزيز سرعة ودقة تشخيص الأورام.

وزير الصحة يشهد إطلاق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية لتعزيز سرعة ودقة تشخيص الأورام.

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والسكان وشركة Roche للحلول التشخيصية، لإطلاق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية في مصر، وذلك بالمركز المصري للتحكم في الأمراض (EGYCDC)، بهدف تعزيز القدرات التشخيصية الوطنية وتسريع تشخيص الأورام ورفع دقة النتائج داخل مستشفيات ووحدات الرعاية الصحية.
وقّع المذكرة عن الوزارة الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشؤون المبادرات الصحية، وعن الشركة المهندس معتز ناصف رئيس مجلس إدارة روش مصر للحلول التشخيصية، بحضور عدد من قيادات وزارة الصحة، بينهم المهندس شريف مصطفى مساعد الوزير للمشروعات القومية، والدكتور محمد مصطفى عبدالغفار رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتور محمد فوزي مستشار الوزير للأشعة، والدكتورة مها إبراهيم رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتور حاتم أمين المدير التنفيذي لمبادرة صحة المرأة، والدكتور هشام الغزالي رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة.
وأكد الوزير أن إطلاق الشبكة يمثل خطوة استراتيجية مهمة في تحول المنظومة الصحية المصرية نحو الطب الدقيق والتشخيص الرقمي، ويعكس التزام الدولة ببناء نظام صحي حديث يضع المواطن في صدارة الأولويات، مشيرًا إلى أن الشبكة ستشكل بنية تحتية رقمية متكاملة على مستوى الجمهورية، تدعم تطوير منظومة تشخيص وعلاج الأورام.
وأوضح أن الشبكة تسهم في تجاوز عائق المسافات الجغرافية من خلال إتاحة تقييم العينات النسيجية رقميًا بواسطة خبراء متخصصين، ما يضمن تشخيصًا سريعًا ودقيقًا قد يسهم في إنقاذ حياة المرضى، مؤكدًا أنها تمثل «العقل الاستراتيجي» لخدمات الأورام الحديثة في مصر.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستنطلق من سبعة مواقع استراتيجية تشمل المركز المصري للتحكم في الأمراض، والمركز المصري للبحوث الطبية بجامعة عين شمس، ومعهد ناصر، والمعامل المركزية بوزارة الصحة، إضافة إلى مراكز الأورام في سوهاج وكفر الشيخ ودمنهور، بما يقلص المسافة بين المريض والخبراء الاستشاريين ويحقق العدالة في الحصول على خدمات التشخيص المتقدم.
وكشف الوزير عن نجاح مبادرة صحة المرأة في خفض متوسط الفترة بين الاشتباه بالمرض وبدء العلاج من 270 يومًا إلى 49 يومًا بنسبة تحسن بلغت 82%، مع استهداف الوصول إلى 28 يومًا مستقبلًا، لافتًا إلى أن تحويل شرائح العينات إلى صور رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي سيرفع دقة التشخيص من 85% في الطرق التقليدية إلى نحو 92%، مع حساسية تصل إلى 96.3% ونوعية 93.3%.
وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على اكتشاف نحو 5% من الحالات التي قد تفوتها العين البشرية، كما أسهمت جهود الكشف المبكر في رفع نسبة اكتشاف السرطان في المراحل الأولى والثانية من 34% إلى 70%.
وأشاد الوزير بقوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن التعاون مع شركات عالمية مثل Roche وAstraZeneca يعكس نموذجًا للتكامل بين رؤية الدولة والابتكار التكنولوجي، ويسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز تميز إقليمي في مجال التشخيص الطبي بالشرق الأوسط وأفريقيا.
من جانبه، أكد المهندس معتز ناصف رئيس مجلس إدارة روش مصر أن مذكرة التفاهم تعكس التزام الشركة طويل الأجل بدعم تطوير التشخيص الطبي في مصر، من خلال حلول الباثولوجيا الرقمية والتقنيات الجينومية، بما يسهم في تحقيق تشخيص أسرع وأكثر دقة وتمكين الأطباء وبناء قدرات مستدامة تخدم المرضى والمنظومة الصحية.
كما أشاد توماس بومغارتنر، نائب رئيس البعثة بسفارة سويسرا في مصر، بالاتفاقية، مؤكدًا أنها تعزز القدرات التشخيصية للنظام الصحي المصري وتعكس عمق التعاون بين مصر وسويسرا في مجال الابتكار الصحي.
وعقب توقيع الاتفاقية، أجرى الوزير جولة تفقدية داخل معامل المركز المصري للتحكم في الأمراض، للاطلاع على البرمجيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تقييم صور الشرائح النسيجية الكاملة، والتي تمكّن أخصائيي الباثولوجيا من إجراء تقييمات دقيقة وموضوعية تدعم سرعة اتخاذ القرار الطبي.
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي.




