المواقع الالكترونية_928-90 (1)

اكتشاف مبنى أثري للرهبنة القبطية بالبحيرة يعود للقرن الخامس الميلادي.

المواقع الالكترونية_928-90 (1)

اكتشاف مبنى أثري للرهبنة القبطية بالبحيرة يعود للقرن الخامس الميلادي.

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن مبنى أثري بمنطقة الرباعيات بالقلايا بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، يُرجَّح استخدامه كدار للضيافة خلال بدايات الرهبنة القبطية، ويعود تاريخه إلى القرن الخامس الميلادي.

وأوضح البيان أن الكشف جاء ضمن أعمال الحفائر الجارية بالموقع، حيث تم العثور على مبنى يضم عناصر معمارية متعددة أُضيفت عبر مراحل تاريخية لاحقة، ما يعكس تطور استخدامه عبر الزمن.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الاكتشاف يُعد إضافة علمية مهمة لدراسة تطور العمارة الديرية المبكرة في مصر، مشيرًا إلى أن منطقة القلايا تُعد ثاني أكبر تجمع رهباني في تاريخ الرهبنة المسيحية، وأن طرازها المعماري يمثل النواة الأولى لتأسيس الأديرة.

وأشار إلى أن الزخارف والتصاوير المكتشفة تُعد من أبرز الشواهد التي تساعد في دراسة الفن القبطي المبكر، لما تحمله من دلالات تاريخية تعكس طبيعة الحياة الرهبانية وتطور الفنون في تلك المرحلة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، أن المبنى المكتشف يتكون من 13 حجرة متعددة الاستخدامات، شملت حجرات للسكن الفردي والجماعي للرهبان، وأخرى للضيافة والتعليم، بالإضافة إلى مرافق خدمية مثل مطبخ ومخازن، إلى جانب صالة كبيرة تضم مصاطب حجرية مزخرفة بزخارف نباتية يُرجح استخدامها لاستقبال الزوار.

وأضاف أن المبنى يتوسطه موضع للصلاة (شرقية) يتصدره جدار شرقي بحنية تتقدمها علامة الصليب، ويمتد على محور من الشمال إلى الجنوب، بما يعكس الطابع المعماري للرهبنة المبكرة.

كما أوضح رئيس البعثة الأثرية أن أعمال الحفائر أسفرت عن اكتشاف عدد من التصاوير الجدارية التي تمثل مشاهد لشخصيات رهبانية وزخارف نباتية متنوعة، من بينها زخرفة الضفيرة وزهرة ثمانية البتلات، بالإضافة إلى جدارية تُظهر غزالتين تحيط بهما زخارف نباتية في مشهد فني رمزي مميز.

وشملت الاكتشافات أيضًا عمودًا رخاميًا كاملًا، وتيجانًا وقواعد أعمدة، وأواني فخارية، وعددًا من الشقف الفخارية التي حمل بعضها زخارف وحروفًا قبطية، إلى جانب بقايا عظام لطيور وحيوانات وأصداف محار، ما يعكس جوانب من الحياة اليومية داخل الموقع.

كما تم العثور على قطعة حجرية منقوشة بنص قبطي يُرجح أنها شاهد قبر لشخص يُدعى “أبا كير بن شنودة”، بما يشير إلى استمرار النشاط البشري بالموقع خلال فترات ازدهار الرهبنة.

يُذكر أن أعمال البعثة بدأت منذ موسم 2023، حيث سبق أن تم الكشف عن منشآت رهبانية من نوع “المنشوبيات” وعدد من المباني الخدمية والرسوم الجدارية، إلى جانب مجموعة من الأدوات الفخارية المستخدمة في الحياة اليومية داخل الموقع.

تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي. 

اظهر المزيد