سلامًا لأصحاب القلوب الطيبة .

سلاما لاصحاب القلوب الطيبه. قلوب نظيفه = حياةٌ أهدأ”

ألى اصحاب القلوب التى تتمنى الشر. اتركوا الحقد، واتركوا الكراهية، واتركوا الغيرة والحسد. فما أثقل هذه المشاعر على القلب، وما أشد ما تسرق من الإنسان راحته وطمأنينته. الإنسان حين يمتلئ قلبه بالضغينة يعيش في صراعٍ دائم مع نفسه قبل أن يكون في صراع مع الآخرين، يراقب حياتهم، ويعدّ أنفاسهم، ويقارن ما عنده بما عندهم، فيتعب قلبه ويضيق صدره، وكأن الدنيا كلها ضاقت عليه.
🟥 الحقيقة البسيطة التي ننسى كثيرًا هي أن الرازق هو الله. الأرزاق ليست مالًا فقط، بل صحة وراحة بال وأبناء وسمعة طيبة ورضا في القلب. كم من إنسان يملك المال لكنه يفتقد الطمأنينة، وكم من إنسان بسيط يعيش راضيًا سعيدًا لأن قلبه نظيف لا يحمل على أحد شيئًا. لذلك لا معنى لأن نحسد أحدًا على ما أعطاه الله، فكل إنسان له نصيبه الذي كتبه الله له قبل أن يولد.
🟥 لو أحب الإنسان للآخرين ما يحب لنفسه لتغيرت أشياء كثيرة في هذه الحياة. لو فرح لنجاح غيره كما يفرح لنجاحه، ودعا له بالخير بدل أن يتمنى زوال النعمة عنه، لعاش براحة لم يعرفها من قبل. القلوب التي تتمنى الخير للناس هي القلوب الأقرب إلى السلام، لأنها لا تحمل في داخلها معارك خفية.
🟥 لسنا ملائكة، ولسنا كاملين كما ينبغي. كل واحد منا يحمل في داخله عيوبًا ونقصًا وأخطاءً ربما لا يراها إلا الله. لذلك ليس من الحكمة أن نجعل حياتنا في مراقبة الناس والحكم عليهم. انشغل بنفسك، أصلح عيوبك، واطلب من الله أن يطهّر قلبك قبل أن تنشغل بعيوب الآخرين.
🟥 اتركوا الناس وشأنهم، ودعوا الخلق للخالق. فالله وحده يعلم ما في الصدور، وهو الأعلم بنيات عباده وأحوالهم. وما أجمل الإنسان حين يعيش بقلبٍ سليم، لا يحمل حقدًا ولا غلاً، يسير في هذه الحياة خفيف الروح، مطمئن القلب، يعرف أن الخير الذي عند الله أوسع من أن يضيق بأحد.
فالحياة أقصر من أن نضيّعها في الحسد والضغينة، وأجمل من أن نعيشها بقلوبٍ مثقلة بالكراهية. نظف قلبك، وامضِ في طريقك بسلام، فالقلب النقي نعمة لا يعرف قيمتها إلا من عاش بها.
فسلاما لاصحاب القلوب الطيبه الطاهره التى احبت الخير لنا كما احبته لنفسها واسعد الله ايامكم وصبحكم الله بكل خير ودمتم بحفظ الله ورعايته.
منقول
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي.


