المواقع الالكترونية_928-90 (1)

حين تُفاجئنا الفاجعة… وتسبقنا الدولة إلى قلب الألم عن مصرع 18 عاملًا في تصادم سيارتين بجنوب بورسعيد.

المواقع الالكترونية_928-90 (1)

حين تُفاجئنا الفاجعة… وتسبقنا الدولة إلى قلب الألم

عن مصرع 18 عاملًا في تصادم سيارتين بجنوب بورسعيد.

في لحظةٍ موجعة على طريق جنوب بورسعيد، اصطدم الموت بالحياة، حين تصادمت سيارة نقل ثقيل مع أخرى نصف نقل، لتتحول الرحلة اليومية إلى مأساة إنسانية أليمة، أودت بحياة 18 عاملًا من أبناء الدقهلية كانوا يعملون في مزارع السمك، وأصابت ثلاثة آخرين بإصابات بالغة.

مشهد قاسٍ بكل تفاصيله، لكنه كشف في المقابل عن صورة أخرى أكثر عمقًا؛ صورة دولة تتحرك فورًا، لا تنتظر، ولا تكتفي ببيانات التعزية.

فمنذ اللحظات الأولى، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خالص العزاء إلى أسر الضحايا، مؤكدًا متابعة الموقف أولًا بأول، ومكلفًا وزارة الصحة برفع درجة الاستعداد وتقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين، في رسالة واضحة بأن حياة المواطن تظل دائمًا في صدارة الأولويات.

وفي الوقت ذاته، تحركت وزارة العمل المصرية بقيادة الوزير حسن شحاتة منذ اللحظة الأولى، حيث جرى توجيه مديرية العمل ببورسعيد للتواجد الميداني والمتابعة الفورية، ثم تواصل الوزير هاتفيًا مع أسر الضحايا، مواسيًا ومساندًا، وموجهًا بسرعة صرف إعانات عاجلة من بند مواجهة الحوادث بالحساب المركزي لرعاية العمالة غير المنتظمة، بواقع 200 ألف جنيه لأسرة كل متوفى.

ولم يتوقف التحرك عند هذا الحد، إذ بادرت كذلك وزارة التضامن الاجتماعي المصرية بقيادة الوزيرة مايا مرسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم مزيد من التعويضات والدعم الاجتماعي للأسر المتضررة، ليكتمل المشهد بتكامل واضح بين مؤسسات الدولة في مواجهة الألم.

هكذا، لم تكن الفاجعة مجرد خبر عابر، بل اختبارًا حقيقيًا للضمير الوطني، فجاءت الاستجابة أسرع من الحزن، والتحرك أسبق من الدموع، ليؤكد هذا المشهد أن الدولة المصرية تقف بجانب أبنائها وقت الشدائد، لا تتركهم وحدهم في مواجهة الفقد، بل تحيطهم بالرعاية، وتخفف عنهم وطأة المصاب، إيمانًا بأن الإنسان ليس رقمًا في إحصاء، بل روح لها قيمة، وكرامة، وحق في حياة كريمة حتى في أصعب اللحظات.

تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي. 

اظهر المزيد