المواقع الالكترونية_928-90 (1)

خبراء نفسيون يوضحون أسباب طلب الأطفال للأشياء من الآخرين رغم عدم حرمانهم.

المواقع الالكترونية_928-90 (1)

خبراء نفسيون يوضحون أسباب طلب الأطفال للأشياء من الآخرين رغم عدم حرمانهم.

أوضح متخصصون في الصحة النفسية والتربية أن شكوى عدد كبير من الأمهات من قيام أطفالهن بطلب الأشياء من الآخرين أو مدّ أيديهم، رغم عدم حرمانهم داخل المنزل، تعود إلى عدة أسباب نفسية وسلوكية شائعة في مراحل الطفولة المبكرة.

وأشار الخبراء إلى أن من أبرز هذه الأسباب الاحتياج للاهتمام، حيث يلجأ الطفل أحيانًا إلى هذا السلوك كوسيلة لجذب انتباه المحيطين به، والتعبير عن حاجته للشعور بالاهتمام والمشاركة، وليس بالضرورة رغبة في الحصول على الشيء ذاته.

كما لفتوا إلى أهمية ما يُعرف بـ عامل التوقيت، موضحين أن رغبة الطفل في الشيء قد تختلف باختلاف الوقت أو المكان أو الشخص، وهو ما يفسر طلبه للحاجة في مواقف معينة رغم توفرها له سابقًا داخل المنزل.

وأضاف المتخصصون أن التقليد يعد سببًا رئيسيًا، خاصة لدى الأطفال حتى سن الخامسة، حيث يميل الطفل إلى محاكاة سلوكيات الآخرين دون إدراك كامل للحدود الاجتماعية أو الفروق بين الصواب والخطأ في مختلف السياقات.

وفيما يتعلق بسبل التعامل مع هذا السلوك، شدد الخبراء على أهمية تعزيز الشعور بالأمان والاحتواء من خلال مشاركة الطفل وقضاء وقت كافٍ معه، إلى جانب اعتماد أسلوب إتاحة الأشياء المسموح بها ضمن قواعد واضحة، بما يقلل من شعوره بالحرمان أو اللجوء لطلبها من الآخرين.

كما أكدوا ضرورة التوجيه الهادئ والمتكرر لفهم مفهوم الاختلاف وعدم تقليد كل السلوكيات المحيطة، مع التأكيد على أن القدوة السلوكية تظل العامل الأهم في تعديل سلوك الأطفال، حيث يتأثر الطفل بما يراه من تصرفات والديه أكثر من التعليمات اللفظية.

واختتم الخبراء حديثهم بالتأكيد على أن فهم الدوافع النفسية وراء سلوك الطفل يُعد الخطوة الأولى للتعامل الصحيح معه، مشيرين إلى أن القرب العاطفي والفهم المتبادل يمثلان الأساس في بناء سلوك سوي ومتوازن لدى الأطفال.

تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي .

اظهر المزيد