قوة الامتنان وأثره في حياتنا .

قوة الامتنان وأثره في حياتنا .

كتبت : ياسمين علي
في خضم ضغوط الحياة اليومية وسرعة الأحداث من حولنا، قد ننسى أن نتوقف لحظة لنتأمل ما نملكه من نعم، وما نعيشه من لحظات قد تبدو عادية، لكنها في الحقيقة كنوز لا تُقدّر بثمن. هنا تأتي قيمة الامتنان، تلك الفضيلة الإنسانية التي تُعيد ترتيب أولوياتنا وتمنحنا راحة البال.
الامتنان ليس فقط رد فعل لحصولنا على شيء جميل، بل هو أسلوب حياة، ونظرة مختلفة للعالم من حولنا. فالشخص الممتن لا يرى الكوب نصفه فارغ، بل يحتفي بالنصف الممتلئ، بل ويرى النعمة حتى في النقص أو الألم، لأنه يدرك أن كل تجربة تحمل دروسًا وعطايا غير مرئية.
تشير الدراسات النفسية إلى أن ممارسة الامتنان بشكل يومي – مثل كتابة ثلاثة أشياء نشكر لأجلها كل مساء – تحسن المزاج، وتقلل التوتر، وترفع من جودة النوم. كما أن الامتنان يعزز العلاقات الاجتماعية، لأن الأشخاص يشعرون بالتقدير حين نعبّر لهم عن شكرنا.
في عالم يميل إلى المقارنة، ويغذي الشعور بالنقص عبر وسائل التواصل، يصبح الامتنان درعًا نفسيًا يحفظ الإنسان من السقوط في فخ السخط والشكوى. إنه صوت داخلي يقول لنا: “ما لدينا يكفي، وما ننتظره سيأتي في وقته.”
فلنجعل الامتنان عادة لا ترتبط فقط بالمناسبات أو النجاحات الكبيرة، بل تكون حاضرة في كل لحظة، في ابتسامة طفل، أو نسمة صباح، أو فنجان قهوة، أو حتى في القدرة على التنفس. فحين نمتن، نحيا بعمق، ونحب بصدق، ونعيش بسلام.
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي



